ابن عابدين
457
حاشية رد المحتار
الطريق والمرأة أفوض أي التي لا تخضب يديها والمرهاء أي التي لا تكتحل والمرأة إذا خرجت من دارها بغير إذن زوجها وناكح اليد وزائرات القبور ومن جلس وسط الحلقة وغير ذلك ومنه ما هنا هذا ما ظهر لي لكن يشكل على منع لعن المعين مشروعية اللعان وفيه لعن معين نعم يجاب بأنه معلق على تقدير كونه كاذبا لكنه لا يخرج عن لعن معين تأمل ثم رأيت في لعان القهستاني قال اللعن في الأصل الطرد وشرعا في حق الكفار الإبعاد من رحمة الله تعالى وفي حق المؤمنين الإسقاط عن درجة الأبرار اه وفي لعان البحر فإن قلت هل يشرع لعن الكاذب المعين قلت قال في غاية البيان من باب العدة عن ابن مسعود أنه قال من شاء باهلته والمباهلة الملاعنة وكانوا يقولون إذا اختلفوا في شئ بهلة الله على الكاذب منا قالوا هي مشروعة في زماننا أيضا اه وعن هذا قيل إن المراد باللعن في مثل ذلك الطرد عن منازل الأبرار لا عن رحمة العزيز الغفار وقيل إن الأشبه أن حقيقة اللعن هنا ليست بمقصودة بل المقصود إظهار خساسة المحلل بالمباشرة والمحلل له بالعود إليها بعد مضاجعة غيره وعزاه القهستاني في الكشف ثم قال وفيه كلام فتأمل اه لعل وجهه أنه لو كان كذلك لا يلزم كونه مكروها تحريما قوله ( ثم هذا كله ) أي كل ما مر من لزوم التحليل بالشروط المارة وكراهة التصريح بالشرط ( فرع صحة النكاح ) كذا عبر في النهر والمراد صحته باتفاق الأئمة لا صحته عندنا بقرينة ما بعده فافهم وقد مر أنه لو كان فاسدا أو موقوفا لا يلزم التحليل بل تحل بدونه وإن كره وهل تقبل دعواه الفساد عندنا لإسفاط التحليل لم أره الآن نعم يأتي آخر الباب أنه لو ادعى بعد الثلاث أنه طلقها واحدة قبل وانقضت عدتها لا يصدقان وستأتي هذه المسألة في العدة وتأتي هنا حادثة الفتوى في ذلك فراجعها قوله ( أو بحضرة فاسقين ) أي تحقيق فسقهما وإلا فظاهر العدالة يكفي عند الشافعي فافهم حيلة إسقاط التحليل بحكم شافعي بفساد النكاح الأول قوله ( الأمر لشافعي الخ ) أقول الذي عليه العمل عند الشافعية هو ما حرره ابن حجر في التحفة من أن الحاكم لا يحكم بفسخ النكاح بالنسبة لسقوط التحليل وذلك أنه ذكر أن الزوجين لو توافقا أو أقاما بينة بفساد النكاح لم يلتفت لذلك بالنسبة لسقوط التحليل لأنه حق الله تعالى نعم يجوز لهما العمل به باطنا لكن إذا علم بهما الحاكم فرق بينهما ثم قال في موضع آخر وحينئذ فمن نكح مختلفا فيه فإن قلد القائل بصحته أو حكم بها من يراها ثم طلق ثلاثا تعين التحليل وليس له تقليد من يرى بطلانه لأنه تلفيق للتقليد في مسألة واحدة وهو ممتنع قطعا وإن انتفى التقليد والحكم لم يحتج لمحلل نعم يتعين أنه لو ادعى بعد الثلاث عدم التقليد لم يقبل منه لأنه يريد بذلك رفع التحليل الذي لزمه باعتبار ظاهر فعله وأيضا ففعل المكلف يصان عن الإلغاء لا سيما إن وقع منه ما يصرح بالاعتداد به كالتطليق ثلاثا هنا اه والذي تحرر من كلاميه أن الزوج إن علم بفساد النكاح فإن قلد القائل بصحته أو حكم بها حاكم يراها لا يسقط التحليل وإلا سقط وله تجديد العقد بعد الثلاث ديانة وإذا علم به الحاكم فرق بينهما ولو ادعى عدم التقليد لم يصدقه الحاكم